أخبار كنسية

المصدر:

موقع أبونا

التّاريخ:

الأربعاء 17 شباط 2016

الكاردينال توران في مؤتمر الدوحة: التعليم هو المفتاح
الكاردينال توران متحدّثًا أمس في مؤتمر الدّوحة
الكاردينال توران متحدّثًا أمس في مؤتمر الدّوحة

بعد تقديم للشكر لله القدير الذي جاء بنا جميعاً إلى الدوحة بسلام وأمان، أقدم شكري الخاص وشكر المونسينيور خالد عكشة إلى منظمي هذا المؤتمر خاصة البروفيسور ابراهيم النعيمي والبروفيسورة عائشة المناعي. ويسعدني أن أقدم لكم تحيات البابا فرنسيس وأمنياته الطيبة، فهو يصلي من أجلكم جميعاً ومن أجل نجاح هذا اللقاء. كما يطلب منكم أن تذكروه في صلواتكم.

نحن جميعاً مدركون الحقيقية بأن وقتنا يشتمل، ضمن أشياء الأخرى، على مشاعر عدم الآمان في العديد من الأمور منها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها. لا نشعر بالأمان عندما نسافر، ولكن الأمر لا يتوقف هنا، لاننا كذلك لا نشعر بالأمان في بيتنا وفي مدننا أيضاً. فأولئك الذين يمارسون وظائف ما يشعرون بالخوف من فقدانها، كما أن أولئك العاطلين عن العمل يشعرون بالمعاناة لعدم تمكنهم من الحصول على عمل شريف يضمن لهم العيش بكرامة. كما أننا نشعر بالخوف على مستقبل أبنائنا، ليس فقط لاندماجهم في عالم الأعمال، ولكن أيضاً لحمايتهم من جميع أشكال الانحراف التي تتمثل في المخدرات، والانحراف الأخلاقي، والتطرف، والعنف وغيرها.

وفي هذا الاطار فان اختيار عنوان لقائنا يتمثل " بالامن الروحي والفكري" هو عنوان مناسب.

فإضافة إلى العنوان الرئيسي، هنالك أيضاً عناوين فرعية تحلل حالة عدم وجود الأمن وتقترح حلولاً مشيرة إلى دور العائلات والزعماء الدينيين والسياسيين وغيرهم في تأمين عالم آمن. وفي هذا السياق، أؤكد أنكم ستوافقونني بأن التعليم أو التربية هو المفتاح. فعلى المعلمين الذين يمارسون رسالتهم في كل مكان، سواء في المنزل أو في المدرسة أو في أماكن العبادة، مسؤولية أكبر. فلدى السياسيين، المسؤولين عن النظام العام والمصلحة العامة من خلال تشريع القوانين العادلة، دور كبير يقع على عاتقهم. كما تلعب وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي أيضاً دوراً بارزاً في حياة الشعوب خاصة الشباب. وكما نعلم جميعاً هنالك كثر من الذين يتم تجنيدهم ليصيروا إرهابيين من خلال الشبكة العنكبوتية وشبكات التواصل الاجتماعي، وبخاصة من فئة الشباب.

وعودةً إلى موضوع تعليم الشبان، خاصة في ما يتعلق بالمناهج التي تتناول الدين والتاريخ، هنالك وعي متزايد في ضرورة منح اهتمام أكبر نحو المحتوى والرسالة التي تقدمها إلى الشبان كونهم غاية التغيرات القانونية التي تشمل النواحي العرقية والدينية واللغوية والثقافية وغيرها. وفي هذا الاطار أود أن أقدم تقديري لمبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تحديث المناهج الدينية في بلده من أجل التحقق من أن الطرق والأساليب المتبعة في تعليم الشباب يتم استقاؤها من حكمة الآخرين واعتدالهم واحترامهم.

وهنالك فكرة موجزة أود ذكرها قبل إنهاء كلمتي. يجب أن يكون حوارنا كمؤمنين، إضافة إلى كل مسعى نقوم به بالتأكيد، نابعاً من المحبة والحقيقة أو من الحقيقة مع المحبة لأن الله هو المحبة والحقيقة. دعونا ندعو الله القدير لأن يقود خطواتنا في هذا المؤتمر وفي حياتنا بصورة عامة لنبقى دائماً شهوداً على محبته ورحمته نحو البشر ونحو كل الخليقة.

أشكركم لحسن استماعكم.

عدد القراءات: 2441