أخبار كنسية

الكاتب:

فيوليت حنين مستريح

المصدر:

وكالة زينيت العالميّة

التّاريخ:

السبت 20 شباط 2016

ندوة حول الإعلان المشترك لقداسة البابا فرنسيس وللبطريرك كيريل بطريرك موسكو وسائر روسيا
جاانب من المشاركين في النّدوة
جاانب من المشاركين في النّدوة

عقدت قبل ظهر يوم الخميس ندوة صحفية في المركز الكاثوليكي للإعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام حول “حول الإعلان المشترك لقداسة البابا فرنسيس وللبطريرك كيريل بطريرك موسكو وسائر روسيا”. شارك فيها : بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي البطريرك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان، رئيس أساقفة بيروت للموارنة، ورئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبده أبو كسم، دولة الرئيس ايلي الفرزلي، وحضرها رئيس أساقفة بغداد سابقاً المطران مار أثناسيوس متى متوكه، الأب د. حبيب مراد، وعن أبرشية جبيل المارونية الأب انطوان عطالله، ومديرة مدرسة الجديدة الرسمية السيدة هدى سعاده مع عدد من الأساتذة والطلاب والإعلاميين والمهتمين.



المطران مطر

بدابة رحب المطران بولس مطر بالحضور وقال:

“نلتقي حول البيان المشترك الصادر عن البابا فرنسيس والبطريرك كيريل في كوبا الذي ارادوه شاملا وجامعا ومهماً ورسالة لا للمسيحية وحسب بل للعالم أجمع.

“وفي مقدمة صغيرة اقول هذا اللقاء ليس الأول بين الكنيستين الكاثوليكية والارثوذكسية، فقد حصلت لقاءات قبل، ولكن هذا اللقاء الاول مع قداسة البابا فرنسيس رئيس اكبر كنيسة كاثوليكية وبطريرك أكبر كنيسة أرثوذكسية تعد ١٤٠ مليون، ولذلك له أهمية كبيرة ولا سيما أن البابا الراحل القديس يوحنا بولس الثاني حاول مراراً الذهاب إلى موسكو على مدة 25 سنة ولم يتسن له.”

تابع “وقد ثم هذا اللقاء في كوبا هذه الجزيرة المتواجدة بين الشمال والجنوب، بين الشرق والغرب، واليوم تصبح هذه الجزيرة محط تلاق بين الكنيستين، وقد رغبا قداسة البابا والبطريرك أن يلتقيا هناك بعيداً عن أجواء اوروبا، اوروبا المعقدة، لعل هذه المنطقة تعطي دفعاً جديداً، وقد باركا معا الشعب المتمسك في دينه في اميركا الجنوبية. لذلك نظرنا الى هذا اللقاء نظرة تقدير كبير.”

وأشار إلى عناصر او محاور ثلاثة قام عليها هذا اللقاء أولاً العلاقة بين الكنيستين، ثانياً الوضع المسيحي في الشرق والعالم، وثالثاً تطور الحضارة في المستقبل انطلاقاً من هذا اللقاء.”



البطريرك يونان

ثم كانت كلمة البطريرك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان فقال:

” بيان تاريخي ونبوي، تمّ بين بين البابا فرنسيس والبطريرك كيريل في 12 شباط 2016 ، وأذكر في خريف ٢٠١2 زار البطريرك كيريل لبنان وسوريا ، ودعانا فخامة الرئيس الى بعبدا للسلام على قداسته في بعبدا على مائدة محبة، وقال البطريرك كيريل “في هذه المحنة الصعبة التي يمر فيها الشرق الأوسط جئت لأطمئن المسيحيين وأبعث فيهم الرجاء وأذكر العالم أنه نحن كمسيحيين ندافع عن الحريات الدينية في أي مكان ونطالب باحترام الحريات الدينية في الشرق مثلما تحترم الحريات الدينية في روسيا.، ثم التقينا معه في بكركي، ثم التقيت مع نائبه ومسؤول العلاقات الخارجية المطران هيلاريون.”



تابع “هذا اللقاء تمّ بين رئيس الكنيسة الكاثوليكية الجامعة الغير محصورة في بلد او امة، والكنيسة الارثوذكسية الروسية المستقيمة الايمان والبلدان المجاورة ، هو لقاء ناريخي ونبوي، كما نعلم كانت هناك فترة تباعد لأسباب اعيدها الى عوامل ثقافية وسياسية وليس عقائدية، وان شاء الله هذا اللقاء الأول على صعيد الرئااستين للكنيسة الاكبر عددا ارثوذكسيا والكنيسة الكاثوليكية والتي تضم أكبر عدد مسيحيين في العالم، وهو أول خطوة على طريق الوحدة،

هذا اللقاء الاخوي يفتح الطريق لاكثر من مبادرة لتوحيد عملية الشهادة للرب يسوع، فالدعوة هي تقديم شهادة للرب يسوع امام العالم حتى يؤمن .”

وقال “دور الكنيسة الارثوذكسية الروسية في الأزمة التي يمر فيها شرقنا، البعض بعتقدون ان البابا فرنسيس والبطريرك كيريل يتدخلان في شؤونها دون ان يعرفوا شعابنا، البابا فرنسيس والبطريرك كيريل تطرقا لهذا الموضوع الخطير جداً مصير المسيحيين في الشرق الأوسط ولا يمكن القول انهما تجاوزا الذين يعانون.”

أضاف “المسيحيون في الشرق يعانون ليس لان المسلمين يريدون اضطهادهم، انما بسبب سكوت العالم والدول الكبرى عن هذه النكبات التي تعصف بمسيحيي الشرق. نحن كمسيحيين نعاني الاضطهاد بسبب الايمان على يد مجموعات ارهابية تستغل الدين الاسلامي لتمرر اجنداتها بتفريغ هذه البلاد من سكانها الأصلييين.ليس فقط المسيحيين لدينا أيضاً اليزيديين هم فئة مكوّن لا مسيحيين ولا مسلمين مسالمين وقد شهدوا الكثير من الخطف والسبي وما زال الكثير منهم رهائن، للاسف العالم المتحضر لا يزال ساكتا عن هذا الموضوع.”



أردف “إذا البابا والبطريرك كيريل يقولان ان هناك خطر تفريغ الشرق من مسيحييه، سيدنا البطريرك الراعي زار البطريرك كيريل وتحدث عن هذا الموضوع، وعن محنة المسيحيين. وهذه حقيقة وانا التقيت بنائب البطريرك كيريل، والجميع يعرف محنة المسيحيين في الشرق، نحن كمسيحيين في العراق وسوريا نعيش بسلام مع المسلمين ونسعى كل جهدنا لنعيش كمواطنين صالحين. “



أضاف “المسيحيون في الشرق مدعوون لتجديد ثقتهم بالشهادة للرب في الشرق عندما يسمعون البابا والبطريرك كيريل يتضامنان معهم، وكذلك عندما يجدون الاتحاد الاوروبي والدول الكبرى يتحسسون لاوضاعهم.”

وختم بالقول: “ونحن نسعى لاعتبار ما يجري ابادة بحق شعوبنا المسيحية، وانا اعتبر هذا البيان انه أتى بوقته وخطوة هامة جدا على طريق التقارب المسيحي الاخوي للشهادة للرب يسوع اله المحبة والسلام.



النائب فرزلي

ثم تحدث النائب ايلي الفرزلي فقال:



“اللقاء هو حدث تاريخي بين الكنيستين واهم ما ورد فيه حرصه على وحدة المسيحيين وموقف صريح من اضطهادهم ومن الحرية الدينية ، ودعوة المجتمع الدولي لمنع هذا الاضطهاد ومنع اخراج المسيحيين من الشرق الاوسط. ولا ننسى قدرة البابا على التاثير عالميا وقدرة الكنيسة الارثوذكسية الروسية من التاثير على القرارات الاستراتيجية للسياسة العامة في روسيا.

“النقطة الثانية المهمة التي ذكرها البيان وأرجو في أجتماع المطاركة الموارنة التركيرعليها بصورة مركزية: ” قلقاً من تقييد حقوق المسيحيين حالياً أو حتى تمييزهم عندما تسعى بعض القوى السياسية مدفوعة بعقيدة دنيوية غالباً ما تكون عدائية إلى دفعهم على هامش الحياة العامة”، هذه نقطة مركزية، إذا هذا الوجود المسيحي في الشرق هو شريك في صناعة مستقبلة وحياته أو ألا يكون.”

أضاف “إذا المطلوب من المسيحيين أن يكونوا مشاركين في الحياة العامة ومن باب أولى لبنان، وهنا يأتي دور في غاية الأهمية دور الكنيسة المارونية كعمود فقري ، بتعبير آخر، أي تهميش للمسيحين في بلد مثل لبنان دون أن يكونوا أسوة ببقية الديانات هو عملية ممنهجة سيؤدي إلى تهجير المسيحيين وبالتالي مغادرة لبنان.



وختم بالقول “أننا امام تحديات كبيرة واعتقد ان هذا اللقاء كان في غاية اللزوم ونحن نشعر بفرح كبير به ونامل ان يكون له الدور الفاعل في الحوار بين المسيحيين وفي حوار الحضارات.



الخوري أبو كسم

وأختتمت الندوة بكلمة الخوري عبده أبو كسم فقال: “يأتي لقاء قداسة البابا فرنسيس، مع غبطة البطريرك كيريل بطريرك موسكو وسائر روسيا، في وقتٍ مهمٍ جداً وفي مرحلةٍ مفصلية في تاريخ الوجود المسيحي في هذا الشرق وفي العالم، وجاء الإعلان المشترك ليؤكد أهمية هذا اللقاء وانتفاء الطابع الفولكلوري عنه، إذا صح التعبير.”

تابع “نعم، إنه أكثر من لقاء، إنه أشبه بلقاء المسيح مع تلميذي عمّاوس يحدثهم عن حال الكنيسة وما يتهدّدها من مخاطر في العالم ويوصيهم بالإعتناء بكنيسة الشرق المهدّدة بوجودها في العراق وفلسطين وسوريا.”

وقال “أجل إن هذا اللقاء في مجمله هو علامة رجاء للكنيسة في الشرق والغرب، ويؤسّس لمصالحة جامعة قد توصل إلى الشراكة الحقيقية، نصلي لكي يُلهم الله عقول المسؤولين على كافة المستويات ليمضوا قدماً في سبيل الوحدة.”

أضاف “إما الكلام بشأن الوجود المسيحي في الشرق الأوسط، فقد أكدّ الإعلان على وجوب حماية هذا الوجود، والعمل على إعادة المسيحيين إلى بيوتهم وأرزاقهم وأرضهم، وهذا مبعثُ أملٍ لنبقى هنا في هذا الشرق علامةً رجاء ومحبة.”

أردف “إن ما جاء في الإعلان المشترك بهذا الخصوص، يجب أن يشكل لنا حافزاً لنجعل من قضية الوجود المسيحي في هذا الشرق قضيةً دولية، وليس قضيةً مسيحيةً فحسب. بمعنى يجب تدويل هذا الموضوع، ليصبح همّاً عالمياً لما يشكل الوجود المسيحي من أساسٍ لنشر الإستقرار والسلام في الشرق الأوسط.”

وختم بالقول “من هنا أقترح بأن يحضر للقاءٍ يجمع بطاركة الشرق الكاثوليك، والأرثوذكس إذا أمكن مع قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس، ليستكملوا مع قداسته بحث هذا الموضوع من كل جوانبه وينقلوا إليه أوجاع وهواجس المسيحيين في الشرق وقضية الهجرة وتفريغ الأرض مع ما يستتبعها من نتائج سلبية على هذا الوجود، ويطلبوا من دولة الفاتيكان إن تحمل هذه القضية إلى المجتمع الدولي.”

عدد القراءات: 2236