مقالات روحيّة

الكاتب:

الخوري نسيم قسطون

المصدر:

موقع بلدة القبيّات - لبنان

التّاريخ:

الإثنين 07 أيّار 2018

التأمّل بالإنجيل اليومي بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم الاثنين من الأسبوع السادس من زمن الفصح
المرض أو الألم أو الموت جزءٌ من مسار الحياة الأرضيّة
المرض أو الألم أو الموت جزءٌ من مسار الحياة الأرضيّة

الاثنين من الأسبوع السادس من زمن الفصح

وكَانَ رَجُلٌ مَرِيضًا، وهُوَ لَعَازَر، مِنْ بَيْتَ عَنْيَا، مِنْ قَرْيَةِ مَرْيَمَ وأُخْتِهَا مَرْتَا. ومَرْيَمُ هـذِه، الَّتِي كَانَ أَخُوهَا لَعَازَرُ مَرِيضًا، هِيَ الَّتِي دَهَنَتِ الرَّبَّ بِالطِّيب، ونَشَّفَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا. فَأَرْسَلَتِ الأُخْتَانِ إِلى يَسُوعَ تَقُولان: “يَا رَبُّ، إِنَّ الَّذي تُحِبُّهُ مَريض!”. فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ قَال: “هـذَا الـمَرَضُ لَيْسَ لِلْمَوت، بَلْ لِمَجْدِ الله، لِيُمَجَّدَ بِهِ ابْنُ الله”. وَكَانَ يَسُوعُ يُحِبُّ مَرْتَا وأُخْتَهَا مَرْيَمَ ولَعَازَر. فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ مَريض، بَقِيَ حَيْثُ كَانَ يَوْمَينِ آخَرَيْن. وبَعْدَ ذـلِكَ قَالَ لِتَلامِيذِهِ: “هَيَّا نَرْجِعُ إِلى اليَهُودِيَّة”. قَالَ لَهُ التَّلامِيذ: “رَابِّي، أَلآنَ كَانَ اليَهُودُ يَطْلُبُونَ أَنْ يَرْجُمُوك، وتَرْجِعُ إِلى هُنَاك؟!”. أَجَابَ يَسُوع: “أَلَيْسَتْ سَاعَاتُ النَّهَارِ اثْنَتَي عَشْرَةَ سَاعَة؟ مَنْ يَمْشِي في النَّهَارِ فَلَنْ يَعْثُر، لأَنَّهُ يَرى نُورَ هـذَا العَالَم. أَمَّا الَّذي يَمْشِي في اللَّيْل فَيَعْثُر، لأَنَّ النُّورَ لَيْسَ فِيه!”. تَكَلَّمَ بِهـذَا، ثُمَّ قَالَ لَهُم: “لَعَازَرُ صَديقُنَا رَاقِد؛ لـكِنِّي ذَاهِبٌ لأُوقِظَهُ”. فَقَالَ لَهُ التَّلامِيذ: “يَا رَبّ، إِنْ كَانَ رَاقِدًا، فَسَوْفَ يَخْلُص”. وكَانَ يَسُوعُ قَدْ تَحَدَّثَ عَنْ مَوْتِ لَعَازَر، أَمَّا هُمْ فَظَنُّوا أَنَّهُ يَتَحَدَّثُ عَنْ رُقَادِ النَّوم. حِينَئِذٍ قَالَ لَهُم يَسُوعُ صَرَاحَةً: “لَعَازَرُ مَات! وأَنَا أَفْرَحُ مِنْ أَجْلِكُم بِأَنِّي مَا كُنْتُ هُنَاك، لِكَي تُؤْمِنُوا. هَيَّا نَذْهَبُ إِلَيْه!”. فَقَالَ تُومَا الـمُلَقَّبُ بِالتَّوْأَمِ لِلتَّلامِيذِ رِفَاقِهِ: “هَيَّا بِنَا نَحْنُ أَيْضًا لِنَمُوتَ مَعَهُ!”.

قراءات النّهار: فيليبّي 3: 1-12 / يوحنّا 11: 1- 16
التأمّل:



من الخرافات السائدة بين النّاس، الظنّ بأنّ المرض والموت لن يصيبا الإنسان المؤمن أو المتّقي للّه…
إنجيل اليوم واضح لجهة أنّ الصداقة التي بين لعازر والربّ يسوع لم تجنّب الأوّل المرض ولا الموت…
فالمرض أو الألم أو الموت جزءٌ من مسار الحياة الأرضيّة وقد عانى منها الربّ حين تجسّد ولكنّ الإيمان يعلّمنا بأنّها لا تقضي على الإنسان وهي لا تعني البتّة تخلّي الله عنه… فمن كان الله في قلبه لن يعيقه مرضٌ أو ألمٌ أو موتٌ عن الرّجاء بأنّ الحياة لا تنتهي بالموت بل تستكمل مع الله في ملكوته وهو ما ندركه من خلال حياة الشهداء والقدّيسين الّذين لم يستسلموا لليأس بل أضحوا شهوداً للرجاء في قلب محيطهم!

عدد القراءات: 1474